صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
88
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
فيجوز له التبدل في خصوصيات كل منها ( 1 ) أولا ترى ان تبدل الصورة على مادة واحده يكون وحدتها مستفادة من واحد بالعموم وهي صوره ما وواحد بالعدد وهو جوهر مفارق عقلي مما جوزه الشيخ وغيره من الحكماء وصرحوا بان العقل غير منقبض عن استناد وجود المادة المستبقاة في كل آن إلى صوره أخرى بدل الأولى مع انحفاظ تشخصها المستمر بصوره ما لا بعينها واستناد كل صوره شخصية بعينها إلى تلك المادة فإذا جاز ذلك في أصل الجسمية وهي نوع ( 2 ) أي الجسم بالمعنى الذي هو مادة غير محموله وان لم يكن كذلك بالمعنى الذي يحمل على الأجسام
--> ( 1 ) هذا ما ذكروه في علة الهيولى الفاعلية بالبناء على نظريه الكون والفساد واما بناءا على القول بالحركة الجوهرية فالصور المتواردة على الهيولى غير منفصله بعضها عن بعض بل هي جميعا متصل واحد حافظ لفعلية الهيولى وهذه الصورة وتلك الصورة حدود عقلية لهذا الوجود السيال المتصل بما يحتمل عند العقل من الانقسام كما أن هذا المكان وذلك المكان حدود مختلفة في حركه الأينية وهي اجزاء بالقوة في حركه المتصلة الواحدة وسيجئ تمام الكلام في مباحث المادة والصورة إن شاء الله ط مد ظله ( 2 ) إلى قوله فليجز جمله معترضة والغرض منها ان الجسمية التي قلنا إنها محصله للهيولي ومبقية لها هي الجسم النوعي أي ما هو المأخوذ فقط والملحوظ وحده ويقال له الجسم بالمعنى الذي هو مادة ولم ترد بها الجسم الجنسي لأنه مبهم لأنه المقول على الكثرة المختلفة الحقائق فهو في الناطق ناطق وفي الصاهل صاهل وهكذا في كل بحسبه لأنه محمول عليها وكذا على الجسم بالمعنى الأول والحمل هو الاتحاد في الوجود فوجوده وجودات فلا يسند تحصل الهيولى ولا وحدتها إليه س ره .